المظفر بن الفضل العلوي
387
نضرة الإغريض في نصرة القريض
ضدّ ظاهره ، وإنما أتاه بما يوافق غرضه وتحدّثه به نفسه ؛ ليحرّك بمجونه ساكن منجنونه ، كما قيل في المثل « حرّك لها حوارها « 1 » تحنّ » . وأعجب من هذا قبوله لقوله ، وإجابته له بقصيدة ، منها « 2 » : لئن برقت مني مخائل عارض * لعينيك تقضي أن يجود ويغدقا فليس بساق قبل ربعك مربعا * وليس براق قبل جوّك مرتقى وإن صدّقت منه الليالي مخيلة * فكن بجديد الماء أوّل من سقى وإن تر ليثا لا بدا لفريسة * يراصد غرّات المقادير مطرقا فما ذاك إلا أن يوفّر طعمها * عليك إذا جلّى إليها وحقّقا فإن راشني « 3 » دهر أكن لك بازيا * يسرّك محصورا ويرضيك مطلقا أشاطرك العزّ الذي أستفيده * بصفقة راض إن غنيت وأملقا فتذهب بالشّطر الذي كلّه غنى * وأذهب بالشطر الذي كلّه شقا فغيري إذا ما طار غادر صحبه * دوين المعالي واقعين وحلّقا لعلّ الليالي أن يبلّغن منية * ويقرعن لي « 4 » بابا من الحظّ مغلقا نظار ولا تستبط عزمي فلن ترى * علوقا إذا ما لم تجد متعلّقا
--> ( 1 ) الحوار - بضم الحاء وقد يكسر - : ولد الناقة من حين يوضع إلى أن يفطم . ( 2 ) انظر القصيدة في ديوان الشريف الرضي 2 / 581 . ( 3 ) راشني : أغناني ، أي مدّه بالمال « القاموس : ريش » . ( 4 ) فيا : سقطت « لي » .